أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
500
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
بِأَيْدِيكُمْ « 1 » وقوله : 3252 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . لا يقرأن بالسّور « 2 » وأنشد الطبري : 3253 - بواد يمان ينبت السّدر صدره * وأسفله بالمرخ والشّبهان « 3 » أي : ينبت المرخ . أي : هزي جذع النخلة ، ويجوز أن يكون المفعول محذوفا والجار حال من ذلك المحذوف ، تقديره : وهزي إليك رطبا كائنا بجذع النخلة ، ويجوز أن يكون هذا محمولا على المعنى ، إذ التقدير : هزي الثمرة بسبب هزّ الجذع ، أي : انفضي الجذع . وإليه نحا الزمخشري فإنه قال : « أو إفعلي الهزّ به ، كقوله : 3254 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . يجرح في عراقيبها نصلي « 4 » قال الشيخ « 5 » : وفي هذه الآية ، وفي قوله تعالى : « وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ » « 6 » ما يرد على القاعدة المقررة في علم النحو من أنه لا يتعدى فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل إلّا في باب ظنّ ، وفي لفظتي : فقد ، وعدم . لا يقال : « ضربتك ولا ضربتني » ، أي : ضربت أنت نفسك ، و « ضربت أنا نفسي » ، وإنما يؤتى في هذا بالنفس وحكم المجرور بالحرف حكم المنصوب ، فلا يقال : هززت إليك ولا زيد هزّ إليه . ولذلك جعل النحويون « عن » و « على » اسمين في قول امرئ القيس : 3255 - دع عنك نهبا صيح في حجراته * ولكن حديثا ما حديث الرّواحل « 7 » وقول الآخر : 3256 - هوّن عليك ، فإنّ الأمور * بكفّ الإله مقاديرها « 8 » وقد ثبت هكذا ، كما استشهد لدخول حرف الجر عليهما ، في قوله : 3257 - غدت من عليه بعد ما تمّ ظمؤها * تصلّ وعن قيض بزيزاء مجهل « 9 » وقول الآخر : 3258 - فقلت للرّكب لمّا أن علا بهم * من عن يمين الحبيّا نظرة قبل « 10 » وأما « إلى » فحرف بلا خلاف ، فلا يمكن فيها أن تكون اسما ، ك « عن » و « على » ، ثم أجاب بأن « إِلَيْكِ » في الآيتين لا تتعلق بالفعل قبله ، إنما تتعلق بمحذوف على جهة البيان ، تقديره : أعني إليك ، قال : كما تأولوا ذلك
--> ( 1 ) سورة البقرة آية ، ( 195 ) . ( 2 ) تقدم . ( 3 ) البيت للأحول اليشكري وقيل لغيره . انظر مجاز القرآن ( 2 / 48 ) ، البحر ( 6 / 184 ) ، القرطبي ( 12 / 36 ) ، التهذيب شهم ( 6 / 93 ) ، اللسان « شبه » . ( 4 ) تقدم . ( 5 ) انظر البحر المحيط ( 6 / 184 ) . ( 6 ) سورة القصص آية ، ( 32 ) . ( 7 ) تقدم . ( 8 ) تقدم . ( 9 ) تقدم . ( 10 ) البيت للقطامي انظر ديوانه ( 5 ) ، شرح المفصل لابن يعيش ( 8 / 41 ) ، المقرب ( 1 / 195 ) ، البحر المحيط ( 6 / 184 ) ، اللسان « عنن » التهذيب ( 3 / 216 ) .